ابن منظور
39
لسان العرب
والأَربعين من الغنم . وقال أَبو سعيد الضرير : التِّيعةُ أَدنى ما يجب من الصدقة كالأَربعين فيها شاة وكخمس من الإِبل فيها شاة ، وإِنما تَيَّعَ التِّيعةَ الحَقُّ الذي وجب للمصدِّق فيها لأَنه لو رامَ أَخْذ شيء منها قبل أَن يبلُغ عددها ما يجب فيه التِّيعةُ لمنَعَه صاحبُ المال ، فلما وجَب فيه الحق تاعَ إِليه المصدِّق أَي عَجِل ، وتاعَ رَبُّ المال إِلى إِعْطائه فجاد به ، قال : وأَصله من التَّيْعِ وهو القَيْءُ . يقال : أَتاعَ قَيْأَه فَتاعَ . وحكى شمر عن ابن الأَعرابي قال : التِّيعة لا أَدري ما هي ، قال : وبلغنا عن الفراء أَنه قال : التيعة من الشاء القِطْعة التي تجب فيها الصدقة ترعى حول البيوت . ابن شميل : التيْعُ أَن تأْخذ الشيء بيدك ، يقال : تاعَ به يَتِيع تَيْعاً وتَيَّع به إِذا أَخذه بيده ؛ وأَنشد : أَعْطَيْتُها عُوداً وتِعْتُ بتَمْرةٍ ، * وحَيْرُ المَراغِي ، قد عَلِمْنا ، قِصارُها قال : هذا رجل يزعم أَنه أَكل رَغْوة مع صاحبة له فقال : أَعطيتها عُوداً تأْكل به وتِعْت بتمرة أَي أَخَذْتها آكُل بها . والمِرْغاة : العود أَو التمر أَو الكسرة يُرْتَغى بها ، وجمعه المَراغِي . قال الأَزهري : رأَيته بخط أَبي الهيثم : وتِعْت بتمرة ، قال : ومثل ذلك وبَيَّعْتُ بها ، وأَعطاني تمرة فتِعْت بها وأَنا فيه واقف ، قال : وأَعطاني فلان درهماً فتِعت به أَي أَخذته ، الصواب بالعين غير معجمة . وقال الأَزهري في آخر هذه الترجمة : اليَتُوعاتُ كل بقلة أَو ورقة إِذا قُطِعَت أَو قُطِفَت ظهر لها لبن أَبيض يَسِيل منها مثلُ ورَق التين وبُقُول أُخر يقال لها اليَتُوعات . حكى الأَزهري عن ابن الأَعرابي : تُعْ تُع إِذا أَمرته بالتواضُع . وتتايَعَ القومُ في الأَرض أَي تَباعَدوا فيها على عَمًى وشِدَّة . قال ابن الأَعرابي : التاعةُ الكُتْلةُ من اللِّبَاءِ الثَّخينةُ . وفي نوادر الأَعراب : تتيَّع عَلَيّ فلان ، وفلان تَيَّعانُ وتَيِّعانُ وتَيَّحانُ وتَيِّحانُ وتيِّعٌ وتَيّحٌ وتَيَّقانُ وتَيِّقٌ مثله . فصل الثاء ثرع : ابن الأَعرابي : ثَرِعَ الرجلُ إِذا طَفَّلَ على قَوْم . ثطع : الثَّطَعُ : الزُّكام ، وقيل هو مثل الزُّكام ، والثُّطاعِيُّ مأْخوذ منه ، وقد ثُطِعَ الرجل ، على ما لم يسم فاعله ، فهو مَثْطُوع أَي زُكِمَ ، وقيل هو مثل الزُّكام والسُّعال . وثَطَعَ ثَطْعاً : أَبْدَى ، وليس بثبَت . ثعع : ثَعَعْتُ ثَعًّا وثَعَعاً : قِئْتُ . وفي الحديث : أَن امرأَة أَتَتِ النبيَّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله إِنّ ابني هذا به جُنون يُصِيبه بالغَداء والعَشاء ، فمسح رسول اللَّه ، صلى الله عليه وسلم ، صدره ودعا له فَثَعَّ ثعَّةً فخرج من جَوْفه جَرْوٌ أَسود فَسَعَى في الأَرض ، قال أَبو عبيد : ثَعَّ ثَعَّة أَي قاء قاءة ، والثَّعَّة المرَّة الواحدة . وثَعَعتُ أَثِعُّ ، بكسر الثاء ، ثَعًّا كَثَعِعْتُ ، عن ابن الأَعرابي . قال ابن بري : ثَعَعْتُ أَثِعُّ ثَعًّا وثَعَعاً ، عن ابن الأَعرابي ، قال الشاعر : يَعُودُ في ثَعِّه حِدْثانَ موْلِدِه ، * وإِنْ أَسَنَّ تَعَدَّى غيرَه كَلِفا وقال ابن دريد : ثع وتع سَواء ، وهي مذكورة في التاء ، وقال أَبو منصور : إِنما هي بالثاء المثلثة لا غير ، وقد رواها الليث بالتاء ، وهو خطأٌ ، وقد ذكرنا